روسيا تحبط قرار مجلس الأمن بشأن مؤتمر برلين حول ليبيا

روسيا تحبط قرار مجلس الأمن بشأن مؤتمر برلين حول ليبيا

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
220
0
السفير الروسي في مجلس الأمن فاسيلي نبينزيا
السفير الروسي في مجلس الأمن فاسيلي نبينزيا

اعترضت روسيا في جلسة لمجلس الأمن على مشروع قرار بريطاني حول ليبيا، برفضها وفقَ دبلوماسيّين عبارة “مرتزقة” تَرِد فيه، ما أعاق إمكان التصويت على النص.

و قال السفير الروسي فاسيلي نبينزيا إنّ “هناك فقرات في القرار تطرح إشكالية”، من دون الخوض في التفاصيل، وذلك عقب جلسة لمجلس الأمن دعت إليها موسكو على عجل.

و أضاف “قررنا مواصلة المباحثات مع بقية” الشركاء في المجلس.

و النص الذي عُرض على أعضاء مجلس الأمن كان يمكن أن يُطرح على التصويت في الساعات الأربع والعشرين المقبلة في حال عدم تسجيل اعتراض قبل انقضاء مهلة. لكن طلبت روسيا إدخال تعديلات على النص البريطاني.

و اطّلعت على التعديلات التي طلبت روسيا إدخالها وتشمل تعديل فقرة “قلق (المجلس) إزاء الانخراط المتزايد للمرتزقة في ليبيا”، واستبدال عبارة مرتزقة بـ”مقاتلين إرهابيين أجانب”.

و تحدّث مصدر بريطاني عن صعوبات تواجهها المملكة المتحدة مع روسيا والولايات المتحدة في المباحثات حول النص والمستمرة منذ أكثر من أسبوعين.

و أرادت واشنطن أن يتضمّن النص صراحة “المرتزقة من مجموعة فاغنر الروسيّة”، لكنها عادت ووافقت على الاكتفاء بعبارة “مرتزقة”.

و قالت السفيرة البريطانية كارن بيرس إن “المحادثات مستمرة” في مجلس الأمن، مضيفة “نريد إجماعا حول النص” كما “نريد أن يتم تبنيه سريعا”.

و قال دبلوماسي إنّ روسيا و جنوب إفريقيا طلبتا إدخال تعديلات على النص البريطاني.

و أصبح النص البريطاني أمام احتمالين: إما إجراء محادثات جديدة بين أعضاء مجلس الأمن، وإما إصرار بريطانيا على إجراء التصويت على مسودتها التي يمكن أن تستخدم روسيا حق النقض لمنع إقرارها.

و غرقت ليبيا في الفوضى منذ سقوط نظام الزعيم الراحل معمر القذافي في 2011.

و تتصارع على السلطة في هذا البلد حكومتان: سلطة تمثّلها حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج ومقرّها في طرابلس وتعترف بها الأمم المتحدة و مدعومة ماليا من قطر و عسكريا من تركيا، وسلطة موازية في الشرق يمثّلها المشير خليفة حفتر الذي يشنّ منذ حوالى 10 أشهر هجوماً للسيطرة على العاصمة.

و منذ بدء الهجوم العسكري الذي شنّه حفتر على طرابلس في 4 نيسان/أبريل لم يتمكّن مجلس الأمن من التوصّل إلى قرار يدعو إلى وقف لإطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية، ذلك أنّ في المجلس أعضاء يدعمون، عسكرياً أو سياسياً، حفتر وآخرون يدعمون السراج.

و في ختام مؤتمر برلين الذي عُقد في 19 كانون الثاني/يناير لبحث سبل حل النزاع في ليبيا، تعهّدت الدول الرئيسية المعنية بالنزاع الليبي التزام الحظر الدولي المفروض على إرسال أسلحة إلى ليبيا وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية لهذا البلد.

و في أعقاب مؤتمر برلين دعا مجلس الأمن في بيان رئاسي طرفي النزاع في ليبيا إلى التوصّل “في أقرب وقت ممكن” لوقف لإطلاق النار يتيح إحياء العملية السياسية الرامية لوضع حدّ للحرب الدائرة في هذا البلد.

وجاء في تقرير للأمم المتحدة صدر في كانون الأول/ديسمبر 2019 أن مجموعات مسلحة من السودان وتشاد شاركت في القتال في ليبيا عام 2019. إلى ذلك أفادت تقارير إعلامية بوجود مرتزقة روس، لكنّ موسكو نفت ذلك بشدّة.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *