سراقب..ورقة الحسم في صراع الشمال السوري

سراقب..ورقة الحسم في صراع الشمال السوري

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
500
0
قوات الجيش السوري عند مدخل مدينة سراقب الاستراتيجية التي تشكل نقطة التقاء لطريقين دوليين.
قوات الجيش السوري عند مدخل مدينة سراقب الاستراتيجية التي تشكل نقطة التقاء لطريقين دوليين.

تخوض قوات النظام السوري معارك ضد الفصائل المقاتلة المدعومة من تركيا في مدينة سراقب و محيطها في شمال غرب سوريا، حيث تواصل تقدّمها رغم تحذيرات أنقرة التي أرسلت تعزيزات عسكرية جديدة إلى المنطقة وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

و ندّدت قيادة الجيش السوري في بيان لها بالتعزيزات التركية، معتبرة أنها تهدف الى “عرقلة تقدم” وحداته في المحافظة، التي تسيطر هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على أكثر من نصف مساحتها و تنتشر فيها فصائل معارضة أقل نفوذاً.

و تمكنت قوات النظام السوري من دخول مدينة سراقب التي تشكل نقطة التقاء بين طريقين دوليين يربطان محافظات عدة، بعد انسحاب المئات من مقاتلي الفصائل منها.

إلا أن مجموعات منهم شنّت هجوماً مضاداً على مواقع قوات النظام في المدينة، حيث تدور اشتباكات مستمرة بين الطرفين، بحسب المرصد، كما تدور اشتباكات عنيفة بين الطرفين على محوري النيرب من جهة و سراقب تفتناز من جهة أخرى، تتزامن مع إسناد مدفعي تركي وفق المرصد.

و أرسلت أنقرة، بحسب المرصد، تعزيزات عسكرية جديدة ليلاً تمركزت قرب مطار تفتناز الواقع شمال سراقب وشمال شرق مدينة حلب، بعد ساعات من إمهال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان دمشق حتى نهاية الشهر الحالي لسحب قواتها من محيط نقاط مراقبة أقامتها أنقرة في المنطقة.

و انتقدت قيادة الجيش السوري في بيان دخول الرتل التركي الذي قالت إنه انتشر بين ثلاث بلدات تقع شمال سراقب “بهدف حماية الإرهابيين.. وعرقلة تقدم الجيش العربي السوري”.

و لم يصدر أي تعليق تركي حول المشاركة التركية في المعارك، في وقت قال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو للصحافيين في باكو “نتوقع من روسيا أن توقف النظام في أسرع وقت ممكن”.

و المحافظة ومحيطها مشمولان باتفاق أبرمته روسيا أبرز حلفاء دمشق، و تركيا الداعمة للفصائل في سوتشي في أيلول/سبتمبر 2018. إلا أن قوات النظام تصعّد منذ أكثر من شهرين قصفها على المنطقة بدعم روسي، وت خوض حالياً معارك عنيفة في ريفي إدلب الجنوبي الشرقي و حلب الغربي.


و أوقع قصف روسي و سوري الخميس ستة قتلى مدنيين، وفق المرصد،فيما أحصت الأمم المتحدة نزوح أكثر من نصف مليون شخص منذ مطلع كانون الأول/ديسمبر، بينما حذرت ثمان من كبرى منظمات الإغاثة الدولية من وضع “كارثي” يعيشه النازحون في إدلب.

و بينما يعقد مجلس الأمن اجتماعاً طارئاً لمناقشة تطورات إدلب، طالب الاتحاد الأوروبي في بروكسل بوقف القصف الذي تشنه قوات النظام في إدلب وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إليها.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *