لماذا كل هذا الهجوم على الإمارات ؟

لماذا كل هذا الهجوم على الإمارات ؟

- ‎فيافتتاحية
193
0
محمد واموسي ، رئيس تحرير الدولية

من حق دولة الإمارات العربية المتحدة أن تسالم من تريد و من حق الآخرين خوض المواجهة و سياسة التحرير إن استطاعوا،لكن ليس من حق من لديه علاقات مع إسرائيل أكانت مباشرة أو ضمنية أن ينتقد أبو ظبي.

من حق دولة الإمارات أن تقيم المعاهدات مع إسرائيل أو غير إسرائيل فهذا قرار ينطلق من سيادتها الوطنية على أرضها ومن حقها اتخاذ ما يحقق مصالحها ومصالح شعبها، هذه هي الواقعية السياسية التي نتج عنها أول ما نتج، إيقاف مشروع ضم الضفة. وهذا ينطبق على كل دولة عربية،نحن في زمن المصالح لا زمن العواطف و جبر الخواطر فقد شبعنا عنتريات.
محمد واموسي
محمد واموسي

ليس من حق أحد أن يقول لدولة الإمارات ما عليها أن تفعل أو لا تفعل، ولكن من حق الجميع الإستفادة من إيجابيات البيان الإماراتي الأمريكي الإسراييلي المشترك،الإمارات قدمت الكثير للقضية الفلسطينية سياسة و مالا و دعما، و لم تتخلى عن ثوابتها الراسخة لكنها فعلت ما وجدته مصالحها وإستراتيجيتها.

كل الدول العربية لديها علاقات مع اسرائيل بعضها بشكل علني و الباقي من تحت الطاولة، و توجد بعثات إسرائيلية في جميع الدول العربية و وفود تذهب الى اسرائيل والعكس.. و حتى في الدول التي تجاهر بالعداء لإسرائيل توجد مقرات إسرائيلية غير معلنة و وفود إسرائيلية تزورها بطلب منها بجوازات سفر غربية تفاديا للإحراج.
يعني العلاقات موجودة في الدول التي لا تربطها اتفاقات سلام لكن بدون كراسي و طاولات،حتى من يسمون أنفسهم محور المقاومة يعيثون الفساد في بلدانهم تطبيعا و خدمة لاسرائيل تحت مسمى تحرير القدس.
الجميع يعلم بوجود اتصالات و علاقات بين اسرائيل و جل دول العالم العربي،لكننا لم نر مثل هذا الهجوم اللفظي مثلما يحصل الآن ضد الإماراتما يعني أن الأمر أكبر من مجرد التوصل لاتفاق دبلوماسي بين دولتين.
 

تموّل قطر «حماس» و «حزب الله» والحوثيين و«جبهة النصرة» في السر، وعندما يُفضح أمرها تعتبره شأناً سيادياً. تنتهك تركيا القانون الدولي في ليبيا والعراق وسوريا، وتعتدي على الجرف القاري اليوناني، ومع ذلك ننظر إليه بأنه شأن سيادي، تعربد إيران في أربع عواصم عربية، وأيضاً تبرر ما تفعله بأنه شأن سيادي خالص، أما عندما تقيم الإمارات علاقات مع إسرائيل فإن هناك من يريد أن يصور ذلك بأنه ليس من حقها و ليس شأناً سيادياً، وكيف لها أن تقوم بمثل هذه الخطوة من دون العودة لهم و الاستئذان منهم

أتعجب عندما أسمع الأتراك ينتقدون الامارات بسبب التطبيع مع اسرائيل و خيانتهم للقضية الفلسطينية برغم علاقتهم الدبلوماسية مع اسرائيل، و أتعجب أكثر من قطر و قناتها الجزيرة و هم يصفون الامارات بالخيانة و التطبيع مع اسرائيل و هم غارقون في العسل مع اسرائيل،و لاعتراف رئيس قطر نفسه بوجود علاقات اقتصادية و تجارية مع اسرائيل و الجزيرة التي أدخلت الاسرائيليين إلى البيوت العربية عبر شاشتها لها مكاتب ضخمة في القدس و تل أبيب.

ما يعجبني في ⁧‫الإمارات‬⁩ أنها تعمل في صمت و تترك الثرثرة للآخرين..دولة يلتف شعبها حول قيادته و يعملون معا و يخططون لمصلحة بلادهم و اقتصادهم و مستقبلهم و لا يردون على من يعاديهم إلا بالإنجازات في الميدان،يتخذون ما يرون فيه مصلحة لبلادهم و لا يهتمون لما سيقوله عنهم الآخرون

أتذكر هنا مقولة رائعة للشيخ ⁧‫محمد بن راشد‬⁩ آل مكتوم قال فيها لإحدى القنوات الأمريكية “نحن نعمل و كلانا يتحدث” و هذا معناه أنك إذا كنت تريد أن تبدأ في عملك و تنجح فيه ، عليك أولا أن تتوقف عن الثرثرة

قل عن الإمارات ما تريد صهاينة خائنين القاموس عندك طويل،لكن و أنت تفعل لا تنسى التوجه الى داخل بلدك لترى مستوى التعليم والصحة والخدمات و قارن بينه و بين ما هو مسجل عندهم حتى لو كان بلدك ينتج النفط و الغاز، حينها ستتمنى لو تحقق لك حكومتك و لو ثلث ما حققته الإمارات لشعبها (اقتصاد الإمارات يعتمد فقط على 25 في المائة من النفط)، و قريبا ستحتفل بتصدير آخر برميل نفط و الانتقال إلى اقتصاد بديل بالكامل.

لماذا هذا الهجوم على الامارات ؟ كل دولة حرة في اختياراتها السيادية و الدولية،هم أحرار بما يريدون فعله و من حقهم اتخاذ القرارات المناسبة لمصالح بلدهم.
تموّل قطر «حماس» و «حزب الله» والحوثيين و«جبهة النصرة» في السر، وعندما يُفضح أمرها تعتبره شأناً سيادياً. تنتهك تركيا القانون الدولي في ليبيا والعراق وسوريا، وتعتدي على الجرف القاري اليوناني، ومع ذلك تنظر إليه بأنه شأن سيادي. تعربد إيران في أربع عواصم عربية، وأيضاً تبرر ما تفعله بأنه شأن سيادي خالص. أما عندما تقيم الإمارات علاقات مع إسرائيل فإن هناك من يريد أن يصور ذلك بأنه ليس من حقها وليس شأناً سيادياً، وكيف لها أن تقوم بمثل هذه الخطوة من دون العودة لهم والاستئذان منهم.
المشكلة الرئيسية في العالم العربي اليوم ليست في إسرائيل، التي أصبحت واقعاً لا يمكن تغييره شئنا أم أبينا، المعضلة الحقيقية أن الشعارات لا تزال تحل مكان المنطق، والركون للشعبوية أسهل بكثير من مواجهة الحقائق.
تحرير القدس و إزالة اسرائيل من الخارطة بحرق الصور و رمي الحجارة و رفع الشعارات ولى زمنه..هذه الأدوات خلقتها التنظيمات الإخوانية لجمع الأموال من الأغبياء تحت مسمى دعم القضية الفلسطينية.
يكفي متاجرةً  لأن العقول أصبحت أكثر وعياً و نضجاً اليوم..

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *