إذا كُنت مُصابا بالسكري من النوع 1 اقرأ هذا الخبر

إذا كُنت مُصابا بالسكري من النوع 1 اقرأ هذا الخبر

- ‎فيصحة ومجتمع, في الواجهة
172
0
القدرة على زرع خلايا منتجة للإنسولين وحمايتها من الهجوم يقرب الباحثين كثيرا من علاج محتمل لمرض السكري من النوع 1
القدرة على زرع خلايا منتجة للإنسولين وحمايتها من الهجوم يقرب الباحثين كثيرا من علاج محتمل لمرض السكري من النوع 1

قد توفر تقنية جديدة تستنبت خلايا تنتج الإنسولين و تحمي من هجمات مناعية بعد زرعها، أملا جديدا لمعالجة أشخاص يعانون من مرض السكري.

عند الإصابة بالسكري من النوع 1، يرتد الجسم على نفسه و يهاجم خلايا بيتا داخل جيوب في البنكرياس تسمى “جزر”، المسؤولة عن قياس مستوى السكر في الدم وإطلاق مادة الإنسولين للمحافظة على استقرارها،من دونها، يعتمد مرضى السكري على حقن إنسولين أو مضخات لها.

و يقوم علاج صمم للتخلص من هذا الإرتهان، على زرع “جزر” تؤخد من متبرعين لدى مرضى سكري إلا أن عوائق عدة تعتري هذه العملية من بينها النقص في المتبرعين.

كذلك، غالبا ما تفشل هذه “الجزر” في التواصل مع تدفق الدم، و حتى لو نجحت في ذلك، قد تتعرض كما في عمليات زرع أخرى، لهجوم من نظام المتلقي المناعي الذي يعتبر أن هذه الخلايا تغزو الجسم.

نتيجة لذلك، ينبغي على المرضى تناول عقاقير تثبط جهازهم المناعي و تحمي تاليا عملية الزرع لكنها تعرض في الوقت ذاته بقية الجسم لأمراض أخرى.

و في محاولة لتجاوز هذه التحديات، حاول فريق علماء إيجاد مصدر آخر لهذه الخلايا من خلال دفع خلايا جذعية متعددة القدرات على انتاج خلايا بشرية شبيهة ب “جزر” البانكرياس،حيث نجحت هذه الخلايا عندما استنبتت في بيئة ثلاثية الأبعاد تحاكي البانكرياس،في انتاج الإنسولين و ضبط كميات السكر في الدم عندما زرعت لدى فأر مصاب بالسكري.

و قال رونالد إيفانز مدير مختبر “جين إسكبريسن لاب” في معهد سالك لدراسات العلوم البيولوجية “في الماضي كان هذا الأمر يحتاج إلى انضاج لمدة شهر لدى حيوان حي”.

و أوضح إيفانز الذي أدار الدراسة  “هذا الاختراق يسمح بانتاج هذه الخلايا النشطة في اليوم الأول من عملية الزرع ما يجعلنا أقرب إلى التطبيق العيادي”.

– أمل لعلاج مرضى السكري نهائيا –

و مع إيجادهم طريقة لحل مشكلة سلسلة التموين هذه، عكف العلماء على حل مشكلة نبذ النظام المناعي لهذه الخلايا.

و ركز الفريق عمله على بروتينة تسمى “بي دي-أل1” هي بمثابة حاجز، ومعروفة بانها تثبط الاستجابة المناعية للجسم. في علاجات السرطان تستخدم عقاقير أحيانا لتعطيل “بي دي-ال1” ما يعزز استجابة الجسم المناعية في وجه الخلايا السرطانية.

و قد عكس الفريق بطريقة فعالة هذه العملية و استحث العلماء خلايا البنكرياس لفرز هذه البروتينة في محاولة للتحايل على النظام المناعي.

و أوضح إيفانز “عادة يتم القضاء على خلايا بشرية تزرع لدى فأر في غضون يوم أو يومين. لكننا اكتشفنا طريقة لتشكيل درع مناعية تجعل الخلايا البشرية خفية على النظام المناعي”، ففي حين توقفت الخلايا التي زرعت لدى فئران من دون حماية “بي دي أل1″ عن العمل تدريجا فإن تلك المستحثة لفرز البروتين كانت محمية واستمرت في مساعدة الفئران المريضة بالسكري في ضبط مستوى السكر في دمها لأكثر من 50 يوما.

و أكد إيفانز “القدرة على زرع خلايا منتجة للإنسولين وحمايتها من الهجوم يقربنا كثيرا من علاج محتمل لمرض السكري من النوع 1”.

و بلغ عدد المصابين بالسكري 422 مليون شخص في العالم العام 2014 استناداً على أرقام منظمة الصحة العالمية،لكن إيفانز أشار إلى أن البحث المتواصل منذ عشر سنوات لا يزال يحتاج إلى سنوات لمعالجة السكري لدى البشر.

و عبر عن أمله بإمكانية دراسة هذه التقنية على البشر في غضون سنتين إلى خمس سنوات، مؤكدا  “هذا مرض يصعب التحكم به والإنسولين ليس بعلاج” مشيرا إلى أن 1,6 مليون طفل ومراهق يعانون السكري من النوع 1 في الولايات المتحدة وحدها.

و ختم يقول “العلوم ليست مجرد اكتشاف بل يمكنها أن تغني العالم وتوفر أملا للمرضى”

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *