محمد السادس : سنعود للحجر الصحي إذا تواصلت الإصابات

محمد السادس : سنعود للحجر الصحي إذا تواصلت الإصابات

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
157
0

لم يستبعد العاهل المغربي الملك محمد السادس عودة البلاد إلى حجر صحي إلزامي في حال تواصل ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كوفيد 19 في المغرب، في أول تعليق رسمي له على تزايد عدد الإصابات في البلاد بشكل ملفت خلال الأيام الأخيرة.

و قال ملك المغرب في خطاب رسمي متلفز وجهه إلى الشعب المغربي بمناسبة الذكرى السابعة والستين لعيد “ثورة الملك والشعب” في المغرب : “إذا استمرت أعداد الإصابات بكوفيد 19 فإن اللجنة العلمية الخاصة قد توصي بالعودة إلى الحجر الصحي و التشدد في تطبيقه”.

و أضاف أن ” الدولة بتقديم الدعم لفئات واسعة من المواطنين، وأطلقنا خطة طموحة و غير مسبو قة لإنعاش الاقتصاد، ومشروعا كبيرا لتعميم التغطية الاجتماعية لجميع المغاربة. وإننا نؤكد على ضرورة تنزيل هذه المشاريع، على الوجه المطلوب، وفي الآجال المحددة. شعبي العزيز، إننا لم نكسب بعد، المعركة ضد هذا الوباء، رغم الجهود المبذولة”.

و وصف العاهل المغربي ما تعيشه بلاده بسبب انتشار فيروس كورونا ب”فترة صعبة و غير مسبوقة بالنسبة للجميع”.

و استرسل يقول ” صحيح أنه كان يضرب بنا المثل، في احترام التدابير الوقائية التي اتخذناها، وفي النتائج الحسنة التي حققناها، خلال فترة الحجر الصحي. وهو ما جعلنا نعتز بما قمنا به، و خاصة من حيث انخفاض عدد الوفيات، و قلة نسبة المصابين، مقارنة بالعديد من الدول. ولكن مع الأسف، لاحظنا مع رفع الحجر الصحي، أن عدد المصابين تضاعف بشكل غير منطقي، لأسباب عديدة. فهناك من يدعي بأن هذا الوباء غير موجود؛ و هناك من يعتقد بأن رفع الحجر الصحي يعني انتهاء المرض؛ وهناك عدد من الناس يتعاملون مع الوضع، بنوع من التهاون والتراخي غير المقبول”.

العاهل المغربي الملك محمد السادس
العاهل المغربي الملك محمد السادس

و حمل محمد السادس مسؤولية انتشار الفيروس في البلاد للمواطنين ” إن نسبة كبيرة من الناس لا يحترمون التدابير الصحية الوقائية، التي اتخذتها السلطات العمومية: كاستعمال الكمامات، و احترام التباعد الاجتماعي، و استعمال وسائل النظافة و التعقيم. فلو كانت وسائل الوقاية غير موجودة في الأسواق، أو غالية الثمن، قد يمكن تفهم هذه التصرفات. و لكن الدولة حرصت على توفير هذه المواد بكثرة، و بأثمان جد معقولة. كما أن الدولة قامت بدعم ثمن الكمامات، و شجعت تصنيعها بالمغرب، لتكون في متناول الجميع. بل إن الأمر هنا، يتعلق بسلوك غير وطني و لاتضامني. لأن الوطنية تقتضي أولا، الحرص على صحة وسلامة الآخرين”.

و حذر العاهل المغربي من توقف الدعم المادي الذي تقدمه الدولة للناس بسبب توقف اقتصاد البلاد جراء كورونا، و قال “لأن التضامن لا يعني الدعم المادي فقط، وإنما هو قبل كل شيء، الالتزام بعدم نشر العدوى بين الناس. كما أن هذا السلوك يسير ضد جهود الدولة، التي تمكنت و الحمد لله، من دعم العديد من الأسر التي فقدت مصدر رزقها. إلا أن هذا الد عم لا يمكن أن يدوم إلى ما لانهاية، لأن الدولة أعطت أكثر مما لديها من وسائل و إمكانات”.

و أشار إلى أنه “بعد رفع الحجر الصحي، تضاعف أكثر من ثلاث مرات، عدد الإصابات المؤكدة، والحالات الخطيرة، و عدد الوفيات، في وقت وجيز، مقارنة بفترة الحجر. كما أن معدل الإصابات ضمن العاملين في القطاع الطبي، ارتفع من إصابة واحدة كل يوم، خلال فترة الحجر الصحي، ليصل مؤخرا، إلى عشر إصابات. و إذا استمرت هذه الأعداد في الارتفاع، فإن اللجنة العلمية المختصة بوباء كوفيد 19، قد توصي بإعادة الحجر الصحي، بل وزيادة تشديده. و إذا دعت الضرورة لاتخاذ هذا القرار الصعب، لاقدر الله، فإن انعكاساته ستكون قاسية على حياة المواطنين، وعلى الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *