أربعون شخصا يهاجمون مركز شرطة بضواحي باريس

أربعون شخصا يهاجمون مركز شرطة بضواحي باريس

- ‎فيصحة ومجتمع, في الواجهة
230
0

هاجم نحو أربعين شخصاً ليل السبت الأحد مركزاً للشرطة يقع في ضاحية باريس الجنوبية بمقذوفات تعرف باسم “مفرقعات هاون” من دون التسبب بسقوط جرحى، وفق ما أفاد مصدر في الشرطة.

و كان عنصران من الشرطة يدخنان السجائر أمام مركز “شامباني” حين وصله نحو 40 شخصاً وجوههم مغطاة و يحملون قضبانا حديدية، وقاموا بتكسير نوافذ سيارات الشرطة و الباب الزجاجي عند مدخل المركز، وفق مصدر في الشرطة.

و بالكاد تمكن العنصران من الاحتماء في الممر الأمني العازل عند مدخل المركز،فيما عثر على ثماني قذائف في مكان قريب، كما أكدت شرطة باريس.

و بدأت الحوادث قرابة منتصف الليل و انتهت بعد ذلك بساعة، و لم يجر توقيف أحد على خلفية الهجوم.

 مركز الشرطة الفرنسية في مدينة "شامباني" بضواحي باريس
مركز الشرطة الفرنسية في مدينة “شامباني” بضواحي باريس

و اذ اعرب عن “دعمه الكامل” لأفراد الشرطة، ربط وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان في تغريدة على تويتر بين الصدامات في شامباني و عملية تهريب مخدرات، متحدثاً عن “قادة صغار لا يخيفون أحداً و لن يمنعونا من القيام بعملنا ضد المخدرات”.

و ندّدت نقابة “أليانس” للشرطة بهذا الهجوم،حيث كتب مندوبها العام “فريديريك لاغاش” على حسابه “حان الوقت لكي تعالج الحكومة أعمال العنف المرتكبة ضد قوات حفظ النظام (…) لم يعد أحد يحترم قوات الأمن و الحكومة لم تنجح حتى الآن للأسف في عكس هذا الاتجاه”.

و سأل “ماذا تريد الحكومة كي تلتزم بحماية قواتها الأمنية ؟”.

و تعرّض مركز الشرطة هذا مرات عدة لهجمات من هذا النوع، خصوصاً في نيسان/أبريل الماضي خلال فترة العزل المفروض لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجدّ وكذلك في العام 2018.

و قال رئيس بلدية المدينة “لوران جيان” إن خلفية الحوادث في الحي الذي يقطنه عشرة آلاف شخص و يشهد نشاطاً واسعاً لتجارة المخدرات، ليست واضحة، مضيفاً “نحن في منطقة تسعى الحكومة لضبطها، هل يسبب ذلك إزعاجاً؟ ربما”.

و قال أيضاً إن التوتر ربما يأتي على خلفية حادث دراجة في الحي “حملت المسؤولية فيه إلى الشرطة الوطنية رغم أن هذا غير مثبت”.

و يأتي الهجوم بعد بضعة أيام من هجوم بالرصاص استهدف شرطيين اثنين كانا يرتديان لباساً مدنياً في المنطقة الباريسية و على خلفية خضوع الشرطة الفرنسية لضغوط.

و أعادت سلسلة حوادث عنيفة تستهدف الشرطة في فرنسا الجدل حول تراجع الأمن إلى النقاش السياسي في البلاد قبل 18 شهراً من موعد الانتخابات الرئاسية.

و بحسب دراسة نشرها في نوفمبر 2019 المرصد الوطني للجريمة والاستجابة الجنائية،جرى إحصاء 12,853 إصابة بجروح في صفوف عناصر الوطنية في فرنسا عام 2018،أي  بارتفاع بلغت نسبته 16% عن عام 2017، بينما سجلت 11% من هذه الحالات (مقابل 8% في 2017)،تمت بسلاح ناري أو أبيض.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *