الجزائريون غاضبون من تصريحات ماكرون حول تبون

الجزائريون غاضبون من تصريحات ماكرون حول تبون

- ‎فيأخبار عربية, في الواجهة
146
0

لاقت تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التي قال فيها إنه “سيفعل كل ما بوسعه لمساعدة” الرئيس عبد المجيد تبون على “إنجاح” الانتقال السياسي، انتقادات شديدة في صفوف المعارضة في الجزائر والتي رأت فيها “تدخلا” في شؤون البلاد.

و كتب رئيس حزب “التجمع من أجل الثقافة والديموقراطية”، أحد أبرز أحزاب المعارضة العلمانية، محسن بلعباس “لم يجد إيمانويل ماكرون بدّاً من إعطاء دروس في الديموقراطية وإدارة الحكم،في حديثه إلى القادة الافارقة، سمح لنفسه بتوزيع شهادات الشرعية على قادة شعوب الانديجان التي نمثلها”.

و كان ماكرون أشاد في مقابلة نشرتها أسبوعية “جون أفريك” ب”شجاعة” تبون الذي أدخل الى المستشفى في ألمانيا بعد إصابته بفيروس كورونا المستجد، و وعد بانه “سيفعل كل ما بوسعه لمساعدته” في الفترة الانتقالية التي تعيشها البلاد.

و قال حزب التجمع في بيان له، أول ايام الأسبوع في الجزائر، بشأن تصريحات ماكرون، إنه في حالة الجزائر “خولت له نفسه باصدار شهادة ثقة لرئيس الدولة و هذا ليس مجرد تدخل و انما دليل على أن فرنسا تدير خارطة طريق لبلدنا”.

من جهته وصف كريم طابو، إحدى شخصيات الحراك الشعبي، فرنسا الرسمية بأنها “عنصرية” بحسب ما نقلت عنه صحيفة “الوطن” الناطقة بالفرنسية.

و قال طابو الذي أوقف على مدى تسعة أشهر قبل الإفراج المشروط عنه في 2 تموز/يوليو “فرنسا لا تريد قبول أنه في هذا البلد يمكن أن تظهر قوى ديموقراطية ، شباب متحرر”.

و سيصدر حكم مجددا بحقه في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر بتهمة “إضعاف معنويات الجيش”.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون و نظيره الجزائري عبد المجيد تبون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون و نظيره الجزائري عبد المجيد تبون

و يطالب الحراك الذي انطلق في شباط/فبراير 2019، بتغيير جوهري “للنظام” السياسي القائم منذ الاستقلال عام 1962.

من جهته، استهجن أبرز حزب إسلامي، “حركة مجتمع السلم”، عودة فرنسا الى عاداتها القديمة “و التدخل في الشؤون الداخلية” لمستعمراتها السابقة.

و أوردت الصحافة الجزائرية انتقادات لاذعة أيضا،حيث كتبت صحيفة “الشروق” التابعة للعسكر في الجزائر إن تصريحات ماكرون أعادت احياء الجدل حول “تدخلات فرنسا”.

و كتبت صحيفة ليبرتيه الناطقة بالفرنسية والقريبة من المعارضة أن باريس “تلقي بثقلها وبقوة في المنطقة الاقليمية التي تقع فيها الجزائر (…) في بعض الاحيان هذا النفوذ يذهب الى حد خلط التعاون والتدخل”.

و رأى كاتب التعليق مصطفى حموش “اليوم، يسلمنا مقتطفا صرفا من فكر ما بعد الاستعمار”.

من جهتها تساءلت صحيفة “الخبر” مجددا ما إذا كانت الجزائر ستقبل ب”مصالحة” بدون “اعتذارات مسبقة عن الجرائم” التي ارتكبت خلال الاستعمار، معتبرة أن تصريحات ماكرون تفاقم “الفوضى” المتعلقة بمسألة الذاكرة.

و رأت صحيفة الشروق أن ماكرون لم يف بوعوده كمرشح حين قال للجزائريين إن فرنسا ستقدم اعتذارات “عن جرائم ضد الانسانية”.

و قد عين كل من ماكرون وتبون خبيرا للعمل على ذاكرة الاستعمار و حرب الجزائر بهدف تشجيع المصالحة، هما بنجامين ستورا عن الجانب الفرنسي وعبد المجيد شيخي عن الجانب الجزائري.

و سيرفع ستورا تقريرا عن هذه المسألة لماكرون في كانون الاول/ديسمبر.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *